السيد علي الحسيني الميلاني

253

نفحات الأزهار

سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة في قصة ذكرها : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون . . . " ( 1 ) . وقد ذكر ابن طلحة الشافعي تلك القصة عن أبي الحسن الواحدي وأبي إسحاق الثعلبي ، وأورد قصيدة حسان بن ثابت التي ضمنها إياها ، وتكلم على القصة بالتفصيل ، فليراجع ( 2 ) . ومن عجائب الأمور : أن يخرج له أبو داود في سننه ، ويعدوه من رجال الصحاح ويروي جماعة عنه ، كما لا يخفى على من راجع كتب رجال الحديث . 16 - بعض الأصحاب لقد كذب النبي صلى الله عليه وآله جماعة من الأصحاب في قصة أهل هجرة الحبشة فيما رواه المتقي : " عن الشعبي قال : لما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل جعفر بن أبي طالب ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأته أسماء بنت عميس حتى فاضت عبرتها فذهب بعض حزنها ، ثم أتاها فعزاها ودعا بني جعفر فدعا لهم ودعا لعبد الله بن جعفر أن يبارك له في صفقة يده ، فكان لا يشتري شيئا إلا ربح فيه ، فقالت له أسماء : يا رسول الله إن هؤلاء يزعمون أنا لسنا من المهاجرين ، فقال : كذبوا ، لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي . ش " ( 3 ) . * وكذب جماعة منهم في قصة عمل عامر بن الأكوع في حديث أخرجه الشيخان في غزوة خيبر عن سلمة بن الأكوع - واللفظ لمسلم - قال : " فلما تصاف القوم كان سيف عامر فيه قصر فتناول به ساق يهودي ليضربه ويرجع ذباب سيفه فأصاب ركبة عامر فمات منه ، قال : فلما قفلوا قال سلمة

--> ( 1 ) الاستيعاب 4 / 1554 . ( 2 ) مطالب السؤل 57 . ( 3 ) كنز العمال 15 / 294 .